الفصل الرابع:
وهو أنه هل يجوز أن يكون لله سبحانه اسمٌ استأثر بعلمه لم يُطلع عليه أحدًا من خلقه أو لم يُطلعنا عليه وقد علمَه غيرُنا؟
وقد اختلف فيه علماؤنا - رحمة الله عليه - على قولين:
فقال أكثرهم: لا ننكر أن تكون لله سبحانه أسماءٌ قد استأثر بها، لم يطلعنا عليها، ولا وصلت إلينا.
وقال بعضهم: كل اسم لله تعالى حَسُنَ وصفُه به فقد أخبرنا به ودلنا عليه. وتعلق الأكثرون بأدلة:
أحدها: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في سجوده: (لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك) .