إذا قيل فعل الظّلم فاشتقاقه أنه فاعلٌ للظلم لا أنه ظالم، لأنّ حروف الظالم، وهي الظاء واللام والميم لا توجد في فَعَل، وقد بينّا فساد ذلك في كتب الأصول، وثبت عندنا أن الإذن في ذكر الفعل إذنٌ في ذكر الاسم، وذلك مُتّفقٌ عليه كما بينّا، والله أعلم.
فأمّا أوصاف الأفعال فإنه كان خالقًا بعد أن لم يكن، ومُوجدًا ومُحييًا ومُميتًا، ولم يكن في الأزل كذلك.
فإن قيل: فأنتم تقولون: إن كلامه أزليّ، وإن وصفه لنفسه وإخباره عنها بأنه خالقٌ ورازقٌ لم يزل، قبل أن يخلق الخلق بغير أمدٍ.