المُبقي: وهو الاسم الحادي والثلاثون
والمُفني: وهو الثاني والثلاثون
فأما المبقي فهو فاعل البقاء لما يبقى، والذي يبقى هو الجواهر دون الأعراض، وقول الناس: أبقى الله لفلانٍ حياته وصحّته توسُّعٌ، ومعناه: خلق أمثالها، وأنه لم يفعل ما يضادّ ذلك فينفيه، وسمّي ذلك إبقاءً.
وأمّا المُفني فهو المُعدم، والفناء هو العدم، وذلك عندنا بأن لا يخلق له بقاءً، وقال القلانسيّ من علمائنا: بأنه يخلق فيها فناء، وقد تُسمّى مفارقة الشيء للشيء فناء، كما يقال: فنيت النفقة وفني الزّاد، بمعنى فارق صاحبه أو فارق وعاءه، والله أعلم.