فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 904

الفصل الثالث: في شرحه حقيقة وعقدا

فيه سبع مسائل:

المسألة الأولى: في حقيقته

حقيقة الرزّاق المُيَسِّر لغذاء الحيوان الذي يقوم به جسمه وتبقى به نفسه، والرزق هو ذلك الغذاء نفسه، وقال من لا بصر له بالحقيقة: الرزق هو المِلك، والرزّاق هو المالك، وهذا يبطل بثلاثة معانٍ:

الأول: قوله:"وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ" (العنكبوت 60) ، وقال تعالى:"وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا" (هود 6) ، وقال النبي عليه السلام:"لو توكلتم على الله حقّ توكّله لرُزقتم كما تُرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا"، فأضاف الرزق إلى من لا يصحّ منه المِلك، في معرض المدح والوعظ والتعليم، وهو يُبطل قول من قال إنه المِلك.

الثاني: أنه قال تعالى:"وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ" (ق 11) ، وقال:"وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت