فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 904

الفصل الرابع: في التنزيل

إذا انتهى العبد إلى هذا المقام، وعلم معاني قوله:"الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ"تحقق أن للباري تعالى بذلك أحكاما يختصّ بها، أمّهاتها ستّة أحكام.

الأول: أنه المقدّر الذي لا يُردّ قدره، ولا يُخَطَّا تقديره.

الثاني: أنه لا يُخرج من العدم إلى الوجود غيره.

الثالث: أنه لا يُنشيء الحيوان سواه.

الرابع: أنه لا يُنمي النامي غيره.

الخامس: أنه يخلق على غير مثال.

السادس: أنه لا يُنهي المعاني غايتها إلا هو سبحانه.

المنزلة الثانية للعبد:

وهو أن يراعي نفسه في اعتقاده وعلمه، وله في ذلك خمسة أحوال:

الأول: أن يعتقد أن الباري تعالى خالق الأعيان والآثار وكلّ شيء، حتى الأعراض، ولا يخرج حادث عن قدرته، فيُريح نفسه من كدّ النصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت