الباري يختصّ في ذلك بأحكامٍ ثمانية:
الأول: أنه يقوم بالقسط في قوله كلّه، لأنّه الحقّ، وقوله الحقّ.
الثاني: أنه المُقسِط في شهادته، لقوله:"شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ" (آل عمران 18) .
الثالث: انفراده بأقضية المقادير، واستبداده بإنفاذ التدبير، قال الله تعالى:"وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" (غافر 20) .
الرابع: تنفيذه الأحكام على حكم المشيئة، ومتعلَّق القول، ووَفْقِ العلم، كما قال تعالى:"إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ" (النحل 40) .