الرابع: أن الولي المحبّ.
الخامس: أن يكون الوليّ بمعنى المُوالي، عَوداَ على بَدْءٍ، كما تقول: أكيلٌ بمعنى المؤاكل، وشريب بمعنى المُشارب، وخليطٌ بمعنى المُخالِ، مأخوذٌ من الوليّ، وهو المطر الثاني التالي للوَسْميّ، الذي هو مطر أول العام.
السادس: أن الوليّ القريب، مأخوذ من الوَلْيِ وهو القرب، ومنه قوله على أحد التأويلين:"أَوْلى لَكَ فَأَوْلى" (القيامة 34) ، أي قريب منك ما كنت تحذر منه، ومنه قول ذي الرُّمّة:
لِني وَلْيَةً تُمْرِعْ جَنابي فإنّني ... لِوَسْميّ ما أولَيْتني لك شاكرُ
وفيه ستّ مسائل:
المسألة الأولى: في بيان حقيقة معنى اللفظ
قد قدّمنا عبارات أهل اللغة في ذلك، ومن أقوالهم مُتداخلٌ ومنه متباين، وأصله كلّه يرجع إلى معنيين:
أحدهما: القرب، مأخوذ من الوَلْي بإسكان العين.