فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 904

وكانت العرب تقول في الجاهلية: فلان يتأله: إذا تعبد، وسميت الأصنام التي كانت تعبدها آلهة لأنهم كانوا يتعبدون إليها.

تمهيد:

كما اختلف الناس في اشتقاق هذا الاسم، كذلك اختلف أهل اللسان في ذلك؛ فقال الكوفيون: أصله (لاهٌ) ، ثم دخلته الألف واللام فصار (الله) ، وقال البصريون: أصله (إله) وهو المختار.

قال سيبويه: سألتُ الخليل عن هذا الاسم فقال: أصله إله، فأُدخلت الألف واللام بدلًا من الهمزة. وقيل: الأصل (إلاه) ، ثم أدخلت الألف واللام، فقيل: الإلاه، ولم يكن بين الهمزتين إلا حرف ساكن، والساكن لا يحجز حَجزًا متمكِّنًا، فكانت الهمزتان كأنهما ملتقيتان، ومن شأنهم إذا التقت الهمزتان أن يخفِّفوا إحداهما أو يُسقِطوا، ولو خُففت هاهنا إحداهما أدى إلى اجتماع الساكنين، ولو أسقطت الهمزة الأولى وقد جُلبت ليُتوصل بها إلى النطق بالساكن الذي هو اللام لاحتيج إلى غيرها، فكان إسقاط الأخرى أولى، وكأن اللامان قد اجتمعا وأولهما ساكن، ومن شأنهم أن يُدغِموا الحرفين إذا اجتمعا من جنس واحد وأولهما ساكن، فأدغموا لام المعرفة في لام إله، فقيل: الله، ثم لزم حرف التعريف الكلمة حتى صار كأنه جزء منها لما كان عوضًا من الهمزة الذاهبة، فقيل: يا لله، ونودي كما نودي الذي والتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت