المنزلة العليا للربّ:
وله في ذلك ثلاثة أحكام:
الأول: أنه لا ملجأ غيره.
الثاني: أنه إذا لجأت إليه دون مقدّمة قبِلَكَ.
الثالث: أنك إذا لجأت إليه مع المعاصي والإعراض قبل ذلك أغاثك.
المنزلة الثانية للعبد:
أن يلزم الطاعة، ويُقدّم الأسباب الحسنة قدْر الاستطاعة، ليَجدها مفْزعًا عنده وقت الضرورة، فإنّ ذلك أصحّ له في الكفاية، وأنجح في العصمة، قال تعالى في يونس:"فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ" (الصافات 143 - 144) .
وقال علماؤنا: سبّح في الرخاء فأنجح في الشدّة، وقال عليه السلام:"إن ثلاثة نفر ممن كان قبلكم آوَوا إلى غارِ حذار المطر، فانحدرت عليهم صخرةٌ سدّت فَمَ الغار وأيِسُوا من الخلاص، فقالوا"الحديث، فكل واحد منهم إنّما توسّل بما تقدّم حالة الرخاء في حالة الشدّة.