فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 904

والعليم العالم بما ظهر وخفي، هذا تحقيقه، ويصحّ أن يكون المراد به العالم باليقين التام العلم، الذي عنده كل شيء مشاهدة، ويكون ذلك استعارة على ما بينّاه.

الفصل الرابع: في التنزيل

إذا علمتم هذا فالباري تعالى في المنزلة العليا من الشهادة، وله في ذلك حكمان:

الأول: علمه بما ظهر.

والثاني: علمه الكامل الذي ليس وراءه خفاء ولا معه غطاء، ولا يتطرّق إليه ريب على الدوام والعموم.

المنزل الثانية للعبد:

وعليه في ذلك حُكمان:

أحدهما: أن يشهد الله فلا يغيب عنه: أي يكون معه حاضرا باعتقاده في كلّ حين.

الثاني: أن يشهد لله كما قال تعالى:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ" (النساء 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت