فيه أربعة مسائل:
المسألة الأولى: في بيان حقيقته
إذا علمتم ما تقرّر في اللغة من معنى هذا اللفظ، وأنّ العدل هو الذي لا يميل به الهوى، ولا يجور في الحكم، فإنّ حقيقة العدلية مما اختلفت فيه عبارات علمائنا على ثلاثة أوجه:
الأول: قالوا: العدل فعلُ ما للفاعل أن يفعله.
الثاني: كلّ فعلٍ وقع لم يُتَعَدَّ فيه أمرُ آمر ولا نهيُ ناهٍ.
الثالث: العدلُ ما فعله الفاعل وكان مالكًا لفعله.
والعبارة والأولى أوجز وأحقّ في البيان لأنها تعمّ المحدَث والقديم، وقد بيّنّا ذلك في الأصول.
المسألة الثانية: في وجه تسمية الباري تعالى به
اختلف في ذلك علماؤنا:
فمنهم من قال: معناه ذو العدل.