فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 904

وهو الأوّل، وفيه أربعة فصول:

الفصل الأول: في مورده

اعلموا -علّمكم الله- أن هذا الاسم من أصول الأسماء وأمهات الصفات، وهو في أسماء الأفعال عَديل قولنا"الله"في أسماء الذات، وإن كان قولنا الله يُعطي الأسماء كلّها المتعلّقة بالذات وبالأفعال، ألا ترى أنك تقول: إله العالمين وإله السماوات والأرض، كما تقول رب العالمين ورب السماوات والأرض؛ وقد ورد به القرآن والسنة وأجمعت عليه الأمة، إلا أنه لم يرد في حديث أبي هرير المفسّر من طريق شُعيب، وورد من طريق عبد العزيز؛

وعجبًا لمن سرد الأسماء فيه، حيث أغفل هذا الاسم العظيم القَدْر، وقد قال تعالى مخبرًا عن خليله إبراهيم:"رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ" (البقرة 258) ، وقال:"رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ" (إبراهيم 38) ، وقال مخبرًا عن كليمه:"رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ" (الأعراف 143) ،"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي" (الأعراف 151) ، وقال مخبرًا عن صدّيقه:"رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ" (يوسف 101) ، وقال لحبيبه وخليله:"وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ" (المؤمنون 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت