فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 904

الثاني: أنه بعد ذلك بسطرين قال في تفسير قوله رفيع الدرجات: (رفيع الصفات) ، وهو عبارة عن ارتفاع الشأن، فكيف ينفي في سطر ما يثبته بعده في سطرين؟

وإنما الصحيح أن يقال: إن قولنا: (علي) ، وقولنا: (رفيع) ، كلمتان يشترك فيهما عند الإطلاق الخالق والمخلوق، فورد إطلاقها على الخالق مختلفًا فاتبعنا المورد، فجاء قوله: (علي) مطلقًا غير مضاف، وجاء قوله: (رفيع) مضافًا إلى الدرجات، فأطلقنا من الأسماء ما أطلق، وقيدنا ما قيد، فإنه تعالى أعلم بوجه الحسن فيهما، والأمر المحيط بوجه تصرفهما ومعانيهما.

الفصل الرابع: في التنزيل

إذا علمتم أنه رفيع الدرجات فللباري تعالى في ذلك أحكام تختص به ثلاثة:

الأول: أنه لا يُساوى في المرتبة.

الثاني: أنه لا يُحط عن منزلة.

الثالث: أنه لا يُؤتي المراتبَ سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت