يلقي الشريف النفيس من أمره على من يشاء من عباده. وفي الروح أربعة أقوال:
الأول: الوحي.
الثاني: النبوة.
الثالث: القرآن.
الرابع: الرحمة.
وكلها ترجع إلى شرف الصفات وكمالها.
المسألة السادسة:
في قول بعض العلماء: (إنه تعالى يوصف بأنه علي، ولا يوصف بأنه رفيع) ، واحتج على ذلك بأن قال: (إن العلي كلمة تُنقل من علو المكان إلى علو الشأن، والرفيع لا يستعمل إلا في ارتفاع المكان) .
وهذا فاسد من وجهين:
أحدهما: أنها دعوى، بل الرفيع يُستعمل في علو المكان والمكانة كما بيناه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم مخبرًا عن الله تعالى: (بيده القسط، يخفض ويرفع) ، وقد جاء ذلك كثيرًا في أشعار العرب وأمثالها.