ألي الفضل أم علي إذا حو ... سبتُ إني على الحساب مقيتُ
أي: شاهد.
الثالث: أنه الذي يقوم بأقوات الخلق، قاله الفراء: يقال: قاته وأقاته: إذا أعطاه قوته، وفي الحديث: (كفى بالمرء إثمًا أن يضيِّع من يقوت) ، ويروى: من يقيت، والمشهور فيه: من يعول.
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: [في ترجيح السماع على النظر في معنى مقيت]
لا خفاء بما قدمنا أن اللفظ الواحد يكون له في اللغة معنيان وأكثر، ولكن إذا تأملت هذا الاسم وجدت فيه غريبةً من اللغة، وهي أن اشتقاقه يُعطي أنه من القوت، وقد قال علماء اللسان: إنه بمعنى القادر، وليس فيه على هذا أكثر من السماع، فلو رجعنا إلى الاستقراء وتتبع مسالك النظر لجعلناه في موارده كلها بمعنى القوت، ولكن السماع يقضي على النظر، ولا بد من إبداء صفحة ذلك النظر، فنقول: