فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 904

اعلموا -وفقكم الله- أن الخلق تقطّعوا في هذه الصفة أيادي سَبَا، وكّلهم عن سبيل الحق نبا، إلا أهل السنة؛ الذين عصمهم الله بتسديده، وأمدّهم بتأييده، وقد بينّا حقيقة القول فيها في كتاب المُقسِط، وهي صفة معقولة قام دليل العقل عليها، مسموعة ورد السمع بها، وقد أثبتها أهل الحق، ونفاها أهل الزيغ.

واختلف علماؤنا في طريقها، فمنهم من قال: طريقها العقل، ومنهم من قال: طريقها الخبر، وعُلم ذلك بإجماع من المسلمين، وهو قولٌ زاهقٌ لا مُعوَّل عليه، وقد حقّقنا ذلك كلّها في كتاب المُقسط، وبينّا أن حقيقة الكلام المعنى القائم بالنفس، وأن الأصوات والحروف عبارة عنه، كالكِتبة والإشارة، والخلاف في الأصوات والحروف هل هي حقيقة أم لا بما يُغني عن إعادته، والأسماء الراجعة إلى معنى الكلام والأوصاف العائدة إليه اثنان وثلاثون اسمًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت