اعلموا أن قول القائل أهلٌ يقال في وجوه: أهل المذهب من يَدين به، وأهل الأمر وُلاته، وأهل البيت سكّانه، ومكانٌ آهلٌ ومأهولٌ فيه أهل، ويقال: مرحباً وأهلاً، أي أتيت أهلا لا غرباء، وعلى هذا قال العلماء: المُلك لله أهل المُلك، وأهّله لهذا الأمر -بتشديد العين- وآهله رآه له أهلاً، واستأهله استوجبه، وكرهه بعضهم.
الفصل الثالث: في شرحه حقيقة
فيه مسألتان:
المسألة الأولى: في الحقيقة
وإذا ثبت ما ذكرناه في الأهل، فحقيقة الأهليّة المحلّ الذي يتأتى فيه المقصود والمضاف إليه، ويختصّ بالوجه الذي يُحال به عليه، فإذا قلت: مكان آهل فمعناه يتأتّى فيه المُقام، وإذا قلت: فلان أهلٌ لكذا، فمعناه أنك تجد فيه ما تقصد له وتريده منه.
المسألة الثانية: في معنى قوله:"أهل التّقوى"
إذا ثبت هذا فاختلف العلماء في معنى قوله:"أهل التّقوى"على قولين: