الاسم الثاني والثالث والخمسون: الخافض الرافع
وفيهما أربعة فصول:
الفصل الأول: في موردهما
هذان اسمان لم يرد بهما القرآن لفظًا، وإنما ورد بفعلهما، قال الله تعالى:"وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا" (مريم 57) ، وقال:"يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ" (المجادلة 11) ، وقال:"بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ" (النساء 158) ، ووردا في حديث أبي هريرة المفسّر معدَّدَين، وروي من طريق آخر:"بيده القسط، يخفض ويرفع، والقيامة خافضة رافعة"، على ما يأتي بيانه إن شاء الله.
الفصل الثاني: في شرحهما عقيدة
لا خلاف بين العلماء أنّ هذا الاسم من صفات الأفعال، وأن الباري مذ خلق الخلق، خفض ورفع، ولا يزال يخض ويرفع إلى يوم القيامة، والوجه الذي يتعلّق به الخفض والرفع كما قدّمناه أمران: