اللفظ الخامس: موجود
وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: في مورده شريعةً
اعلموا أنه لفظ أطلقه علماؤنا عليه سبحانه، وقالوا: إنما أطلقناه عليه بإجماع الأمة، وهذا وهم منهم، فإن الأمة لم تجمع عليه لوجهين:
أحدهما: أنه لم يجر في ألفاظ الصحابة والتابعين، وإنما كان إطلاقه بين المتكلمين.
الثاني: أن من المتكلمين من خالف فيه، فقال: لا أقول إنه موجود.
والصحيح أن علماءنا أطلقوه حين احتاجوا إليه لورود الشرع به، وذِكر الله سبحانه في كتابه له مخبرًا عن نفسه، قال تعالى: {وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [سورة النور: 38] ، وهذا إذن صريح ونص صحيح في إطلاق