فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 904

المسألة الثانية:

إذا علمتم أن الرسالة حقيقتها إبلاغ كلام الغير، والإنذار إبلاغ الكلام مُطلقًا كيفما كان، فقد جاءت رسالة الباري على حقيقتها بواسطة، وأمّا إنذاره فلم يأت إلا على أحد قسميه؛ وهو الإبلاغ مع الواسطة، وقد يكون الإنذار بالفعل فيما يُمتحن به الخلق من المصائب تذكرة لهم ليُنيبوا إلى الله.

الفصل الرابع: في التنزيل

إذا علمتم معنى الإرسال والإنذار، فالباري يختصّ في المنزلة العليا في ذلك بثلاثة أحكام:

الأول: حكم الدلالة بالمعجزة على الرسالة ليكون على الصدق دلالةً، لا يجوز ذلك لغيره.

الثاني: أنه يعصم رسوله عن الكذب في المقالات.

الثالث: أنه يعصمه عن الزلل في المخالفات.

ويختصّ العبد في المنزلة الثانية بأنه تلزمه ثلاثة أحكام:

الأول: حُسْن الانقياد.

الثاني: جميل القبول.

الثالث: وجوب الامتثال، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت