الغير، فلا بدّ في هذا الاسم من واسطة بخلاف الإنذار، فإنه يكون إخبار المتكلّم عن نفسه، وقد يكون عن غيره.
وأبلغ دليل على كون الباري متكلّمًا، ما ثبت من النظر إلى الخلق، وجواز أمرهم ونهيهم وإنذارهم وتبشيرهم، وعليه عوّل المحقّقون من المتأخّرين، فإنّهم قالوا: إنّ كلّ صفة جائزة في الخلق تستند إلى صفة واجبة للخالق.
وصوابه عندي على حاله أن يقال فيه: كلّ صفة مخلوقة واجبة أو جائزة تستند إلى صفة واجبة للخالق.
فالوجوب يتعيّن في صفة الخالق بكلّ حال، والانقسام إلى وصفي الجواز والوجوب يكون في صفات المخلوق.