وقد سبق إلى هذا المعنى جماعة من المتقدمين، فجاؤوا مستأخرين ومستقدمين، ومنهم من أوعب وأطنب، ومنهم من هذب وقرّب، وما استولى على المرغوب، ولا قرطس المطلوب، إلا بعض أشياخي، فإنه جمع فيها كتابًا صغير الحجم، استوعب جملًا عظيمة، وأشار إلى أمور بديعة، هتك بها حجاب الإخفاء، وقام فيها بواجب جمل الاحتفاء، وعلى كثرة ما جمعنا فيها، وأوثقنا من مبانيها، وأوضحنا لمعانيها، فإنا على منواله ننسج، وفي