فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 904

فكان أفضل ما انتدبتُ إليه، وعقدتُ العزم عليه، التعريفُ بالله تعالى، والتفسير لأسمائه الحسنى وصفاته العلى، فنظمت فيها شتيت تعليقي، وصدعتُ بتبيانها وعاء تحقيقي، وجلوتُ نكتًا طالما شددت إليها الحزام، طبعت عليها الختام، فهذا أوان جلاها، وهذه جواهرها وحلاها.

وقد سبق إلى هذا المعنى جماعة من المتقدمين، فجاؤوا مستأخرين ومستقدمين، ومنهم من أوعب وأطنب، ومنهم من هذب وقرّب، وما استولى على المرغوب، ولا قرطس المطلوب، إلا بعض أشياخي، فإنه جمع فيها كتابًا صغير الحجم، استوعب جملًا عظيمة، وأشار إلى أمور بديعة، هتك بها حجاب الإخفاء، وقام فيها بواجب جمل الاحتفاء، وعلى كثرة ما جمعنا فيها، وأوثقنا من مبانيها، وأوضحنا لمعانيها، فإنا على منواله ننسج، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت