الثالث: أن جل بمعنى: أسن، ومنه الحديث: (جاء إبليس في صورة شيخ جليل) ، أي مُسن، ومنه قول كُثَيِّر:
وَجُنَّ اللواتي قلنَ: عَزَّةُ جلَّتِ
أي: أسنَّت.
الرابع: جل: عظم قدره.
الخامس: أن جل: التقط الجِلَّةَ، وهي البَعْرُ.
ويمكن كما قدمنا أن يدخل بعض هذه الأقسام على بعض، ولكن سردُها هكذا أوعبُ للمعنى وأبلغُ في الفهم.
وفيه خمس مسائل:
المسألة الأولى: في تفصيل الحقيقة والمجاز من هذه الإطلاقات
أما الأصل الذي قررناه من تركيب المعقول على المحسوس فيقتضي أن قولهم: (جل) بمعنى: أعطى، وجل بمعنى: أسن متعارضان، لا يكاد يظهر الفرق بينهما، فنقول بالظاهر: إنهما حقيقتان.