الثاني: أن الجبار هو المتكبر، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
الثالث: أنه فعال، من قولهم: جبر كذا: إذا أصلحه، ومنه قول الشاعر:
قد جَبر الدينَ الإلهُ فَجَبَرْ
الرابع: أنه فعال، من قولهم: جبر فلان فلانًا على الشيء: إذا أكرهه عليه، ويقال: أجبره أيضًا، بالألف.
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في تركيب الحقيقة على الألفاظ اللغوية
فنقول: كيف ما تصرف معنى الجبار في اللغة بالوجوه التي وصفناها فإنها كلها موجودة في حق الله حقيقة على وصف الكمال.
فإنه إذا كان معنى الجبار مأخوذًا من قولهم: نخلة جبارة، فمعناه حقيقة فيه كامل، لأنه لا يناله وهم، ولا يحيط به علم، فكيف أن يتصل به جسم؟