فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 904

وإن كان مأخوذًا من قولهم: جبر كذا: إذا أصلحه، فمن يجبر الكسير، ويُثري الفقير، ويغني المَفاقر من الرزق، ويسد الخلل في المعاش من الرتق إلا الله تعالى.

وإن كان مأخوذًا من الإكراه، فهو الذي يَجبر الخلق على ما أراد، والذي يحصل مراده دون كل مراد، ولا يجري في سلطانه إلا ما يريد، تنفذ مشيئته في كل أحد، ولا تناله مشيئة أحد.

فإن قيل: فإذا قلتم: إن الله سبحانه جبار، لأنه يجبُر الخلق على مراده فأنتم إذا مجبِرة، وقد نفيتم ذلك عن أنفسكم، فكيف تقرون به؟

الجواب: أن الدليل قد قام على أن الجبار فعال من قولهم: جبر: إذا أكره، لأنه وارد في اللغة، جارٍ في العقول، شرفٌ في الأفعال، وذلك يتعلق بوجهين:

الأول: أنه يخلق في العباد ما يكرهون وهم لا يقدرون على دفعه، كالحركات الضرورية، والزمانات والمكاره، ولا خلاف في هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت