أمّا القلب في اللغة فمعلوم، والتقليب والتصريف هو استعمال الشيء من جميع جوانبه وجهاته المحتملة فيه.
الفصل الثالث: في شرحه حقيقة وعقدًا
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في حقيقة القلب
اعلموا -وفّقكم الله- أن القلب قطعة من دم جامدة شكّلها الله بشكل حبّ الصنوبر، وخلقه على هيئته، لكنّه منكوس الخِلقة، لأنّ شكله المخروط إلى أسفل، وقاعدته في الأعلى، وطرفه المحدّد مائل إلى الجهة اليسرى، فلأجل ذلك يُرى ويُحسّ بنبض عرقه من الجهة اليسرى أو بتحركه.
المسألة الثانية: في كونه محلّا للعلم.
اعلموا -وفّقكم الله- أن القلب مَحَلٌّ يخلق الله فيه العلم والإرادة والكلام والعقل على اختلافٍ، والصحيح أن محلّه القلب حسب ما بيّنّاه في كتب الأصول، وما من حيوان إلّا وله قلب صنوبريّ، وله إدراك فيه،