من فاضل في الأكثر فضلًا، لكنهم نقلوه إلى الثاني، فقالو: هذا أحد الرجلين، وهذا الآخر، واستعملوه على باب الأحمر والأبيض، فإنه على وزن أفعل، ولكن على غير مراد الأكثر، وإن كانوا قد قالوا: محمرٌّ ومبيضٌّ.
المسألة الرابعة:
قال بعض علمائنا: الآخر - بفتح الخاء - تأنيثه الأخرى، والآخر - بكسر الخاء - تأنيثه الآخرة، وهذا فاسد، بل الأخرى تستعمل في تأنيث الآخِر، قال تعالى: {وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ} [الأعراف: 39] ، وإنما ينبغي أن يقال: إن تأنيث الآخر يقال فيه: آخرة وأخرى، وتأنيث الآخر يقال فيه: الأخرى خاصة، وقد صُرِّفَ من الآخر - بكسر الخاء - فعل على غير مثاله، فيقال: تأخر فهو متأخر، وأما الآخر بفتح الخاء فلم يصرِّفوا منه فعلًا بحال.
وفيه أربع مسائل: