السابقة الثامنة: هل يجب معرفة أسماء الله تعالى على التفصيل؟]
إن معرفة الله إذا كانت واجبة فلا نقول عَرَفه، إلا من عرف أسماءَه الحسنى وصفاته العلى، وذلك لا يتفق إلا للآحاد، فأما الجَمَّاء فلا يَخلُصون من ذلك من ذلك إلا إلى معرفة آحاد منها، وأصول من جملتها، كالوجود والعلم والقدرة والإرادة والحياة والكلام والسمع والبصر، ونفي النقائص والآفات، فهذه جملة لا بد لك مؤمن منها.
ويتركب على ذلك من الأحكام نفيُ النهاية في الوجود والذات والصفات، والتحديد في التوحيد والخلق والاختراع، ألّا ترى واحدًا إلا هو، ولا خالقًا ولا مخترعًا غيره، حتى إن بعض المتأخرين من المتصوفة غلا