وهذا التنزيه للأسماء المذكورة بما أضفناه إليها من تركيب الصفات المخصوصة لا يفطن له إلا غوَّاصٌ عن الخفايا، بصير بمعاطف الزوايا.
اعلموا - أعلى الله أقداركم بالعلم - أن للباري تعالى بهذا الاسم - وهو العلي - أحكامًا يختص بها في المنزلة العليا الواجبة له، جِماعها عشَرةٌ:
الأول: علوه عن المكان.
الثاني: علوه عن مالك يملكه.
الثالث: علوه عن الآمر والناهي.
الرابع: علوه عن التحديد.
الخامس: علوه عن الحَجْر.
السادس: علوه عن الحاجة.
السابع: علوه عن المساواة.
الثامن: علوه عن الإدراك.
التاسع: أن إليه العلو والانحطاط، قال سبحانه: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] .
العاشر: أنه لا يُسأل عما يفعل.