فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 904

الفصل الثاني: في شرحه لغة

قال علماؤنا: الصبر هو الحَبْس، يقال: قُتل فلان صَبرًا، معناه محبوسا، ونهى النبي عليه السلام عن صبر البهائم، وسُمّي الصّوم صبرا لما فيه حبس النفس عن الشهوات، ولا خلاف فيه.

الفصل الثالث: في شرحه حقيقة وعقدا

اعلموا -وفقكم الله- أنه إذا ثبت ما ذكرناه لغة فالكلام بعد ذلك في هذا الاسم تحصره ثلاث مسائل:

المسألة الاولى: في تحقيق إطلاقه

إذا كان معنى الصبر الحبس، فذلك محال في حق الله عقلا، ولم يَرد الاسم سمعا، وإنما ذُكر في حديث أبي هريرة المفسّر الذي لا يُقطع به من قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا من قول أبي هريرة رضي الله عنه، وقد أسقطه سفيان بن عيينة حسب ما تقدّم عنه، وعوّض منه بما لم يرد في القرآن اسما، وإنّما وجده فعلا، ولكنّا وجدنا منه نحن في الحديث الصحيح أفعل، فجاز منه فاعل وفَعول.

وحين رأى علماؤنا -رحمة الله عليهم- استحالة معناه على الله تعالى أجمعوا على تأويله وصرفه عن مقتضاه، واختلفوا في تأويله على ثلالة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت