المسألة الثانية: في الاعتقاد فيه
هذه الأقوال كلها صحيحة في حق الله تعالى، لأن هذه الأوصاف كلها صحيحة فيه، واجبة له، فالباري تعالى هو المنعم القادر الغني المنان المؤتي كل خير، المتفضل بكل نعمة، الذي طال إنعامه على الخلق، ودام دوام الحق.
المسألة الثالثة: في المختار
قد فهمتم معنى الطول في أقوال أهل اللغة وأقوال العلماء، والتحقيق فيه عندي: أن الطول هو: الفضل، أي الزيادة، إليه يرجع كل معنى تقدم تفسيره ومنه يخرج، وللباري تعالى على الخلق الزيادة في كل وصف ووجه يُقدَّر، وله الكمال ولهم النقص.
إذا فهمتم معنى الطول، فلله تعالى الطول بكل وجه وعلى كل أحد، ومن الحق على العبد أن يكون له طول بما أذن له فيه الرب تعالى، وذلك بالعلم والعمل والعطاء، ويتضاءل فيما عدا ذلك ويتصاغر.