اعلموا - وفقكم الله - أن البداية بهذا الاسم واجبة لأربعة أوجه:
أحدها: أنه أعظم الأسماء معاني.
الثاني: أنه أكثرها ثوابًا.
الثالث: أنه أعمها تفسيرًا، لأنك إذا أخبرت عنه سبحانه (بالله) كفى في التعريف به والذكر له، وإذا أخبرت بأسمائه عنه رجعت في التفسير إليه، فتقول: الملك هو الله، القادر هو الله، العالم هو الله، الخالق هو الله، وهكذا إلى آخر الأسماء.
الرابع: أن التسمي به ممنوع لغيره منع إيجاد، فلا يتسمى به أحد بحال، لا منع تشرع، فلما كان أمًّا في الأسماء الحسنى وأصلًا، وجبت البداية به لذلك، والقول فيه وفيما يليه يكمُلُ في أربعة فصول كما عقدنا آنفًا.
الأول: في مورده شريعةً.
الثاني: في شرحه لغةً.
الثالث: في شرحه عقيدةً.
الرابع: في التنزيل.
الفصل الأول: في مورده شريعةً
فنقول - وبالله التوفيق: إن قولنا (الله) ورد به الكتاب والسنة وأجمعت عليه الأمة، وهو أم الأسماء وأصلها كما تقدم بيانُه، وكذلك أيضًا ورد