فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 904

أحدهما: أن الجهة التي تنزل منها الرحمة، وهي جهة فوق، منها ينزل العذاب بعينها.

الثاني: نزول العذاب من ناحية العُروج، وهي جهة فوق التي ليس لأحد فيها حيلة ولا مُدافعة، بخلاف سائر الجهات؛ من يمين ويسار، وخلف وقُدّام، فإن النفس تتحدّث بهذه الجهات الأربع بحيلةٍ أو مدافعة، فإذا رأت الآية تنزل من فوقها ألقت بيدها.

فأمّا قول من قال إن المعارج الدرجات أو الملائكة أو الفواضل، فإنّما رأى أن يُعبِّر بمكان الشيء عن الشيء، فإن المعارج مواضع العوارج، وموضع المنازل والدرجات، وموضع الفواضل، وذلك كلّه مجازٌ لا يُحتاج إليه، وإن دلّ الكلام عليه، فإنّ كلّ كلام يستقلّ معناه الحقيقي لا يُحمَل على مجازه القريب فكيف البعيد.

الفصل الرابع: في التنزيل

إذا علمتم أن الباري مالك المنازل، فاعلموا:

الأول: أنه منزّه عن التصرّف فيها بذاتٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت