وأما الأكبر فهو: (أكبر) معرَّفٌ بالألف واللام، وقد روي في سنن أبي داود ورواه غيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الدعاء: (الله أكبر الأكبر) ، معناه: أكبر من أن يقال فيه: أكبر، كما تقول: زيد أفضل الأفضل، المعنى: زيد أفضل الجنس الأفضل.
إذا انتهى العبد إلى هذا المقام علم أن للباري تعالى في ذلك أحكامًا يختص بها خمسة:
الأول: أنه لا يُتصور عليه المقدار.
الثاني: أنه لا يجوز عليه التقدير.
الثالث: أنه لا يُرد عليه شيء من التدبير.
الرابع: أنه لا يُخالَف في الأمور.
الخامس: أنه لا يُكبِّره تكبير المكبِّرين.
المنزلة الثانية للعبد
إذا علم العبد جلال ربه، فإن قيل له: كبير، أو استحق وصف كبير فبوجهين: