قد ذكر علماؤنا فيه أربعة أقوال:
الأول: أن الرب المالك، كما قال طَرَفة:
كقنطرة الروميّ اقسَم ربُّها ... لتُكءتَنَفَنْ حتى تُشاد بقرْمدِ
والعرب تسمّي الملوك أربابا، ومنه قول يوسف الصدّيق:"اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ" (يوسف 42) ، و"ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ"، و"إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ"، وعليه جاء الحديث في أشراط الساعة:"أن تلد الأَمَة ربَّها وربّتها"، يعني أن تلد من يكون نظير مولاها ومالكها في الحسَب، وهو ولدها، ومنه قول الشاعر:
بقَتْل بني أسدٍ ربّهم ... ألا كلّ شيءٍ سواه جَلَلْ
الثاني: الربّ السيّد، كما قال الأعشى:
وأهلَكْنَ يومًا ربّ كِندةَ وابنه ... وربّ مَعَدٍّ بين خبْت وعرعرِ