قال"، وقد يكون جمع المعاني مع الأجسام، كما يكون بين الروح والجسد بعد افتراقهما، ومنه إجماع الأمة."
فيه مسألتان:
المسألة الأولى:
اعلموا -وفّقكم الله- أنّ الأمّة أجمعت على أن الباري جامع، ولكن لم يُوَفّ هذا الاسم حقّه إلا جماعة السنّة، فإنهم قالوا: إن الباري هو الجامع وحده على الإطلاق ولكلّ مجتمِع، وقالت المبتدعة: ليس جامعا على الإطلاق إلا لجمع الروج والجسد، وسائر ذلك يفعله الخلق دونه أو معه، وقد مهّدْنا أنّ الله هو الخالق وحده، فلا جمع ولا تفريق إلا من الله، هو جمع المخلوقات في الخلق، والناس في الموت، والمبعث، والجنّة والنار، وهو مُفرّقهم في الصفات والأحوال، والمنازل والأعمال.