فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 904

أحدهما: علو المكان، كالحائط على الأس، والسقف على الحائط.

والثاني: علو المكانة، كعلو الشريف على الوضيع، وكعلو العليم على الجهول.

الفصل الثالث: في شرحه حقيقة

وفيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: في كشف الحقيقة والمجاز فيه

إذا عرفتم - وفقكم الله - معنى العلو في اللغة بقسميه، فحقيقته علو المكان، ويُستعمل في علو المكانة مجازًا، لما قدمناه من حمل المعاني المعقولة على المحسوسة، وتلك سبيلٌ مَهْيَعٌ، ويُستعمل في الإطلاق على وجهين:

أحدهما: أن يقال: علا فلان، إذا اكتسب فضيلة.

الثاني: أن يقال: علا إذا تنزه عن رذيلة، وظهر هذا المجاز في الاستعمال حتى غلب الحقيقة أو صار مثلها، وقد أنشد النابغة الجَعْدي بحضر النبي صلى الله عليه وسلم:

(بلغْنا السماء مجدَنا وعلاءَنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرًا

فقال: إلى أين يا أبا ليلى؟ قال: إلى الجنة).

وقال المتأخرون:

من كان فوق محل الشمس موضعُه ... فليس يرفعُه شيءٌ ولا يَضَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت