فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 904

يدّعون له الصحبة والولد"، فإشار إلى تأخير العقوبة عن الكافر في الدنيا، إذ لا بد من معاقبته في الآخرة، وهذا نصٌّ في المسألة؛ وحقيقة معنى قوله صلى الله عليه وسلم:"الحمدلله الذي لا يعجل شيءٌ آناه وقدّره"، وقد اختلف في تفسير هذا الحديث وضبطه على وجوه بيانها في كتاب المشكلين."

فرجع تحقيق وصف الصبر إلى أنه المُريد لتأخير العقوبة التي قدّر لها وقتا معلوما، وحدّ لها أجلا محدودا، وهذا المعنى موجود في قوله:"وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ" (النحيل 61) ، وقوله:"وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ" (إبراهيم 42) ، في عدة آيات أمثال لهذه.

الفصل الرابع: في التنزيل

إذا فهمتهم معنى الصبر وحقيقته ووجه إطلاقه على الله تعالى ووصفه به، فإن المنزلة العليا لله فيه يختصّ فيها بأحكامٍ ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت