الأول: جواز إطلاقه عليه بما يصحّ من المعنى فيه.
الثاني: صرفه عن الوجه المستحيل فيه عندنا، فإن لفظ الحبس لا يجوز على الله تعالى بحال، فكيف بما يُضاف إليه من مقاساة ومعاناة.
الثالث: تأخير العقوبة عن المخالفة مع كمال القدرة ومعرفة العاقبة.
المنزلة السفلى للعبد:
وله فيها أحكام جماعها ثلاثة:
الأول: حبسه نفسه عن الشهوات.
الثاني: حبسه نفسه عن كراهة المقادير
الثالث: حبسه نفسه عن الضجر بالبلايا، وما يصيبه من مكروهات الحادثات، وهو المراد بقوله تعالى:"إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ" (الزمر 10) ، وقد اختلف فيه، فقيل: الصابر من جمع هذه الخلال، وقيل: من حصل على خصلة منها بل على بعض خُلة منها فقد حاز جزءًا من الصبر، فوفّاه أجره بغير حساب، وهو الصحيح عندنا.
وقد قال الزُّهّاد: خُلق الإنسان من عجل، فإذا تصبّر وقاسى وتكلّف حتى يعود له كالجِبْلة فهو الصبر المطلق، فإن سلم عن مقارنة الجزع