إذا علمتم الحُسن في أسماء الله تعالى فاعلموا الحسن في أسمائكم، وذلك بخمسة أوجه:
الأول: أن يسمى المرء بأسماء الأنبياء والصالحين، وقد روى المغيرة بن شعبة قال: (لما قدمتُ نجران سألوني فقالوا: إنكم تقرؤون {يَا أُخْتَ هَارُونَ} [مريم: 37] ، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا، فلما قدمتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرتُ له ذلك فقال: إنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلَهم) .
الثاني: أن يسمى بكل اسم يوافق المقاصد الجائزة والأغراض المستحبة، ويجتنب الألقاب المستهجنة والأسماء المستكرهة، فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: (ما اسمك؟ قال: مُرة، فأعرض عنه، وقال لآخر: ما اسمك؟ قال: يعيش، قال: احلُب) . وروي أن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة.