الثالث: أن يعدل عن الأسماء التي فيها تزكية النفس، فقد روي أن زينب بنت أبي سلمة قالت: (سُميتُ بَرَّةً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البِر منكم، فقالوا: بم نسميها؟ قال: سموها زينب) .
الرابع: أن الله تعالى كما أوجب لأسمائه الوصف الحسن، فلقد أحسن أسماءنا سبحانه بأن سمانا المؤمنين والمسلمين، والتائبين والعابدين، والحامدين والسائحين، وكل اسم فاضل وخطط كريمة وهبها لنا.
الخامس: وهو الأشرف والأعظم، أن جعل أسماءنا من أسمائه، فسمانا المؤمنين من المؤمن، والعالمين من العالم، والشاهدين من الشهيد، وكذلك كل اسم وصفنا به مما وصف به نفسه، وهذه رتبة عظيمة لا يوازيها شيء، وهو أن يتفق العبدُ والمولى في لفظ الاسم، ولكن المعنى مختلف كما يأتي بيانه في كل اسم إن شاء الله تعالى.