وفيه أربع مسائل:
المسألة الأولى:
لعلمائنا فيه عبارتان، وهي اللتان تقدمتا في فصل اللغة، وزاد بعضهم ثالثة فقال: هو الذي لا تلحقه مشقة.
فإن قلنا: إنه القوي، فقد تقدم بيانه.
وإن قلنا: إنه الشديد القوة، فذلك يرجع إلى كثرة المقدورات في قول علمائنا لا إلى كثرة القُدَر.
وإن قلنا: إنه الذي لا تلحقه مشقة، فقد بين ذلك بقوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} [ق: 38] .
المسألة الثانية:
قال علماؤنا: لولا ورود الشرع بتسمية المتين ما سميناه به، فإنه بمطلق اللغة يوجب الصلابة، وذلك عنه منفي، ومنهم من قال: إنما المراد به تأكيد الوصف بالقوة، ولذلك أتبع في قوله: {ذُو الْقُوَّةِ} المتين، ومن الناس من قال: إنما سمي به اتساعًا ومجازًا.