فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 904

الفصل الثالث: في حقيقته وعقده

وفيه أربع مسائل:

المسألة الأولى:

لعلمائنا فيه عبارتان، وهي اللتان تقدمتا في فصل اللغة، وزاد بعضهم ثالثة فقال: هو الذي لا تلحقه مشقة.

فإن قلنا: إنه القوي، فقد تقدم بيانه.

وإن قلنا: إنه الشديد القوة، فذلك يرجع إلى كثرة المقدورات في قول علمائنا لا إلى كثرة القُدَر.

وإن قلنا: إنه الذي لا تلحقه مشقة، فقد بين ذلك بقوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} [ق: 38] .

المسألة الثانية:

قال علماؤنا: لولا ورود الشرع بتسمية المتين ما سميناه به، فإنه بمطلق اللغة يوجب الصلابة، وذلك عنه منفي، ومنهم من قال: إنما المراد به تأكيد الوصف بالقوة، ولذلك أتبع في قوله: {ذُو الْقُوَّةِ} المتين، ومن الناس من قال: إنما سمي به اتساعًا ومجازًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت