اختلفت عباراتهم في ذلك:
فمنهم من قال: إنّ الفاطر هو الخالق للشيء المبدئ له، يقال: فطر الله الخلق يَفطُرُهم خلقهم وبدأهم، ويقال للخليقة الفطرة، والفطرة ما فطر الله عليه من المعرفة به، وروي أن ابن عبّاس قال: ما كنت أعلم معنى فاطر حتى اختصم إلي أعرابيّان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها، يعني أنا شققت أرضها عنها.
ومنهم من قال الفَطر: الشقّ، وجمعه فطور، وفي التنزيل:"هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ" (الملك 3) ، وفطر ناب البعير شقّ لثته وبرز، ومنه أفطر الصائم، وقال عبيد الله الفقيه:
شققتِ القلب ثمّ ذررتِ فيه ... هواك فليم فالتأم الفطور
الفصل الثالث: في حقيقته وعقده
فيه ثلاث مسائل: