فأمّا الثاني فأُمر بأن يقصد بالتصرّف التقرّب إلى الله؛ وهذا بابٌ اتّفق العلماء على تسميته عبادةً، لما فيه من التذلّل والخضوع المحض للمعبود، حين تجرّدت عن غرض الآدميّ، وانغلق باب الحظوظ فيها، فإذا أُدّيَت على هذا الوجه قيل: عبد الرجلُ ربّه، أي ذلّ له، وتعبد الرجل لربّه أي أقرّ لربّه بالعبوديّة قولًا وتذلّل فعلًا، وهذا معنى قوله:"إِيَّاكَ نَعْبُدُ".
المنزلة العليا للربّ فيه:
أنّه مخصوصٌ به لا يجوز لغيره، ولا يجوز منه، ولا يُتصوَّر لتقدُّسه وتعاليه عن معناه.
المنزلة السفلى للعبد:
أن يعبد ربّه بشرطين: