القول في أسامي القدرة:
وفيها أحد عشر اسمًا.
وهو الأول، وفيه أربعة فصول.
الفصل الأول: في مورده
قد ورد به القرآن، قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 65] ، ووردت به السنة في حديث أبي هريرة المفسر وغيره، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر وقد شاهد سُطاه على فتاه: (يا أيها القدير الله أقدر منك) ، وأجمعت عليه الأمة، وكثر تَرداده في الشريعة اسمًا وفعلًا لعظم خطره، وأنه أم أسماء الصفات.
الفصل الثاني: في شرحه لغة
هذا الاسم مشهور في اللغة والاعتقاد، والقادر عند العرب: كل من كان على صفة يتأتى معها منه الفعل، فمن كانت ذاته على هذه الصفات سمته قادرًا قويًا مستطيعًا، والاستطاعة والقوة والقدرة بمعنى واحد، وقد يكون القادر فاعلًا من قدر أي: علم، ومن قدر أيضًا أي: قلَّل، على ما يأتي بيانه في باب العالِم، لكن لم يأت من هذين اسم، وإنما وردت أفعالًا، والاسم إنما ورد من: قدَرتُ على الشيء، من القدرة، وهي: القوة.
فيه أربع مسائل: