الاسم الثالث والرابع: الرحمن الرحيم
هما اسمان عظيمان بهما استفتح الله كتابه، حتى قال قوم: إن الرحمن هو اسم الله الأعظم، وهو المعنى المطلوب للخلق من الله، إليه حاجتهم، وهو رجاؤهم لا سيما وهو عامٌّ في الخلق كلّهم، على ما يأتي بيانه إن شاء الله، ولشرفهما قرنهما الله باسم الله، وقدّمهما على جميع الأسماء، وفيهما أربعة فصول:
الفصل الأول: في موردهما
قد ورد بهما القرآن فاتحة كل سورة، ووصف نفسه في القرآن بأنه"أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ" (الأعراف 151) ، و"خَيْرُ الرّاحِمِينَ" (المؤمنون 118) ، ووردت به السنة، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال الله تعالى:"أنا الرحمن، وهي الرحِم، اشتققتُ لها اسمًا من اسمي، من وصلها وصلته، ومن قطعها بتتُّه"، وأجمعت عليهما الأمة.