وإمّا بكثرة العلم فهو الغنى الأكبر، وهو بالحقيق الغنى والثروة، وقال عليه السلام:"ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن"، قيل: يرى أنه أغنى الخلق به.
وقد قال بعض علمائنا: إنه يُغني بالعافية عن المرض، فلا فقر أعظم من عدم الصحّة.
المنزلة العليا للربّ:
إذا ثبت هذا وعلمتم معاني هذه الأسماء المرتبطة أحكامها المتقاربة معانيها فللباري تعالى في ذلك أحكامٌ ستّة:
الأوّل: أنه يعطي بغير عِوَض ولا غرض، وتلك هي الهبة المحضة، وهو الوهّاب وحده على الحقيق.
الثاني: عموم العطاء، فإنه يعطي حتى يغلب المتمنّي وتنقطع الأمانيّ، كما ورد في حديث آخِرِ أهل الجنّة دخولًا الجنّة أنه يقال له: تَمَنَّ، حتى تنقطع به الأمانيّ، الحديث.