الثالث: دوام العطاء، فإنّ كلّ مُعطٍ قاطعٌ، وكلّ معطٍى مقطوعٌ إلا هو تعالى، وما كان منه فإنّه لا يقطع عطاءه ولا يُفني مُعطاه.
وقد حُكي عن أبي عمر محمّد بن عبد الواحد اللغوي أنّ بعض الوُلاء أرسل إليه يقول له: اذكر ما يفوتُكَ لنجريه عليه، فقال للرسول: قل لصاحبك: أنا في جِراية من إذا غضب لم يقطع جرايته عنّي.
الرابع: هبة الهدى، قال تعالى:"قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ" (آل عمران 71) .
الخامس: أنه يهب الولد للعقيم، ما بين أنثى عفيفة أو ذكر كريم، قال تعالى:"يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا" (الشورى 46 - 47) .
السادس: أنه يهب من غير سؤال، ويُنيل دون استينال.