الحكمة كما يحيي الأرض الميّتة بوابل السماء"، ومنها إحياء الأرض بأنواع النبات، كقوله تعالى:"كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا" (الروم 50) ، وإحياء الشعراء بالغراسة، كقوله عليه السلام:"من أحيا أرضا ميّتة فهي له"، وإحياء الديار بعمارة أهلها، كما قال الشاعر:"
وإنّما الناس نفوس الديار
وإماتتها كلها بضدّ ذلك.
فنقول: إنّ قولنا فيه إنّه يحيي، إنما يعود إلى إيجاد الحياة التي كان الحيّ بها حيًّا، فإذا كانت الصفة التي هي شرطٌ في وجود العلم والقدرة والإرادة في الجوهر، كان الإحياء حقيقةً، والحيّ أيضا حيّ حقيقة، والموت والمواتيّة