فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 904

بمعنىً واحد وحقيقة واحدة، وإنما يختلفان في الإطلاق، وهو أن المواتيّة عبارة عن صفة في جسم لم يتقدّم فيه وجود حياة، ويُعبَّر بالموت عن تلك الصفة إذا تقدّمَتها في الجسم حياةٌ، وليس من شرط الحياة وجود البِنية والبِلّة والرّطوبة كما توهّم المبتدعة، بل كل جوهر خلقه الله فلا بدّ من أن تكون فيه حياةٌ أو ضدّها من المواتيّة أو الموت، وعادة الله وإن جرت بخلق الحياة في الجسم الرّطب ذي الهيئة فيجوز خلقه لها في اليابس المُصمَت.

ألا ترى أنّ الجذع حنّ للنبي عليه السلام، وأنّ على فراقه مع بقاء الجذعية وعدم الرطوبة واللحميّة في الإطلاق تشبيهًا بما تقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت